الشيخ محمد علي الگرامي القمي

249

التعليقه على تحرير الوسيلة

نسب إلى الأكثر : أنّه إن أفاد الظنّ جاز دفعها إليه ، فإن تبرّع بالدفع لم يمنع ، وإن امتنع لم يجبر ، وهو الأقوى « 1 » ؛ وإن كان الأحوط الاقتصار في الدفع على صورة العلم « 2 » أو البيّنة . ( مسألة 39 ) : لو تبدّل مداسه بمداس آخر في مسجد أو غيره ، أو تبدّل ثيابه في حمّام أو غيره بثياب آخر ، فإن علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله جاز أن يتصرّف فيه ، بل يتملّكه بعنوان التقاصّ عن ماله إذا علم أنّ صاحبه قد بدّله متعمّداً ، وجريان الحكم في غير ذلك محلّ إشكال ؛ وإن لا يخلو من قرب لكن بعد الفحص عن صاحبه واليأس منه . وكذا يجب الفحص في صورة تعمّده . نعم ، لو كان الموجود أجود ممّا اخذ يلاحظ التفاوت ، فيقوّمان معاً ويتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك ، وإن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره ، يعامل معه معاملة مجهول المالك ، فيتفحّص عن صاحبه ومع اليأس عنه يتصدّق به ، بل الأحوط ذلك أيضاً فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً « 3 » . خاتمة إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له ، ولا يستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه والدفع عمّا يضرّه ويهلكه - ويقال له : اللقيط - يجوز بل يستحبّ التقاطه وأخذه ، بل يجب مقدّمة إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف ؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في شارع أو مسجد ونحوهما - عجزاً عن النفقة ، أو خوفاً من التهمة - أو غيره ، بل وإن كان مميّزاً بعد صدق كونه ضائعاً تائهاً لا كافل له ، وبعد ما أخذ اللقيط والتقطه يجب عليه حضانته وحفظه والقيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره ، وهو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ ،

--> ( 1 ) . بل يعتبر الوثوق ، فإنّه طريق عقلائي ( وهو المراد من : « لا تتّهمه » في رواية 1 ، الباب 15 ، كتاب اللقطة وسائل الشيعة ، ج 25 ، ص 461 ) . ( 2 ) . أو الوثوق . ( 3 ) . التملك تقاصّاً لا يختص بالعمد على الأظهر ، ( لإطلاق بعض روايات الباب 83 ، أبواب ما يكتسب به وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 272 ) .